السيد علي الطباطبائي
277
رياض المسائل
المصطلح ، وليس للقاصر محلّ تردّد ، وفتح باب الاحتمال المزبور يوجب سدّ باب حجّيّة الإجماعات المنقولة . هذا ، مع أنّ عدم الخلاف لا أقلّ منه قطعاً ، وهو حجّة ظنّيّة ، كما بيّناه في رسالة مفردة في تحقيق الإجماع . ولا ريب أنّ الظنّ المستفاد منه أقوى من الظنّ المستفاد من عموم الخبر المتقدّم ، لكونه خاصّاً ، فليكن مقدّماً . ( وتردّ الزيادة ) أي زيادة القيمة إن كانت ( لزيادة في العين ) كاللبن والشعر والولد والثمرة ( أو الصفة ) كتعلّم الصنعة ونحوه وإن كانت بفعل الغاصب بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بناءً على ما سيأتي من استحقاق المالك الزيادة عيناً كانت أو آثاراً محضة فيتبعها القيمة . فتأمّل . ( ولو كان المغصوب دابّة فعابت ) عند الغاصب ( ردّها مع الأرش ) مطلقاً ولو كان العيب من قبل الله تعالى أو أجنبي ، لما مضى في ضمان أرش العيب من الإجماع وغيره . ( ويتساوى ) في ذلك ( بهيمة القاضي والشوكي ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عليه في كلام جماعة إجماعنا ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم الأدلّة . خلافاً لبعض العامّة ، فحكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة ويأخذ الجاني العين المغصوبة ، نظراً منه إلى أنّ المعيب لا يليق بمقام القاضي . ثمّ إنّ إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بلزوم الأرش بالعيب بين ما لو كان بجناية الغاصب في العين ونحوها ممّا في البدن منه اثنان وبين غيره ، وعليه عامّة المتأخّرين ، وفاقاً للمبسوط ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلّي ( 4 ) .
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 396 ، المسألة 3 ، الروضة 7 : 46 . ( 2 ) المبسوط 3 : 62 . ( 3 ) المهذّب 1 : 437 . ( 4 ) السرائر 2 : 488 .